الشيخ السبحاني

85

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

ألّفه ليعرض الفقه بثوبه الجديد على الناشئ ، ومع ذلك فقد خصّ من كتابه لهذا النوع من صور الطلاق صفحات كثيرة ( « 1 » ) وإليك نماذج من هذه الصور حتى تقف على صدق ما قلناه ؛ ننقله من الكتاب الأوّل : 1 - إن قال لامرأتيه : كلّما حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان ، ثمّ أعاد ذلك ثلاثاً ، طلّقت كل واحدة منهما ثلاثاً . 2 - إن قال لإحداهما : إن حلفت بطلاقك فضرّتك طالق ، ثمّ قال للأُخرى مثل ذلك . . . 3 - وإن كان له ثلاث نسوة فقال : إن حلفت بطلاق زينب ، فعمرة طالق ، ثمّ قال : وإن حلفت بطلاق عمرة ، فحفصة طالق ، ثمّ قال : إن حلفت بطلاق حفصة ، فزينب طالق ، طلقت عمرة ، وإن جعل مكان زينب عمرة طلّقت حفصة ، ثمّ متى أعاده بعد ذلك طلّقت منهنّ واحدة . . . 4 - ومتى علّق الطلاق على صفات فاجتمعن في شيء واحد وقع بكلّ صفة ما علّق عليها كما لو وجدت متفرّقة وكذلك العتاق ، فلو قال لامرأته : إن كلّمت رجلًا فأنت طالق ، وإن كلّمت طويلًا فأنت طالق ، وإن كلّمت أسود فأنت طالق ، فكلّمت رجلًا أسود طويلًا ، طلّقت ثلاثاً ( « 2 » ) . إلى غير ذلك من الصور التي لا يترتب على نقلها سوى إضاعة الوقت والورق . وفي مقابل هؤلاء ، أئمّة أهل البيت ، يرون الحلف بالطلاق باطلًا ولا يذكرون للطلاق إلّا صيغة واحدة ، روى ابن سماعة قال ليس الطلاق إلّا كما روى

--> ( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة الجزء الرابع . ( 2 ) . المغني : 7 / 369 - 376 .